الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
339
نفحات الولاية
كما ورد في البعض الآخر : « وَمِن شُؤمُها شِدَّةُ مَؤُونَتِها » « 1 » . فقد تعارف بين الناس وجود بعض الأمور من قبيل الشؤم والتفائل ولكن بصورة خرافية وغاية في الضرر ؛ فما كان من الإسلام إلّاأنّ كساها ثوب المنطق دون أن ينبري لاقتلاعها . والقضية هذه جارية عينها على التعصب ؛ فهنالك بعض الدوافع الباطنيّة للإنسان التي تسوقه نحوالتعصب فإن خلي بينه وبينها ساقته إلى الجوانب السلبيّة التي تؤدّي إلى الكبر والغرور وربّما الاختلاف والنزاعات الدموية ؛ إلّاأنّ الإمام عليه السلام سعى توجيهه باتجاه الجوانب الإيجابية فصرح أنّه إن كان ولابدّ لهؤلاء الأفراد والقبائل من التعصب فليكن هذا التعصب في مكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال والدفاع عن المظلومين ومواجهة الظالمين ومدّ يد العون إلى المعوزين والمحتاجين . * * *
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 15 ، الباب 5 من أبواب المهور ، ح 10 .